سليمان الدخيل

221

كتاب الفوز بالمراد في تاريخ بغداد

الفصل العاشر انتصار ارغون على أخيه تكودار اغول وأخذه بغداد وذكراهم ما جرى في عهده لما حارب أرغون أخاه أحمد وانتصر عليه سلم عنان دار الخلفاء إلى أخيه بايدو أغول سنة 683 ه ( 1284 م ) فاستوزر هذا الأمير بوقا الذي نسب إلى شمس الدين محمد بسم باقا ولهذا أمر بقتله وقتل أولاده الثلاثة . ولقد ظهر تملك أرغون على بغداد والعراق بما بذل من السعي المحمود في حفر نهر جديد يخرج من الفرات وبدفع ماءه في سهل كربلآء . وبعد قتل شمس الدين بقليل أمر القائد أروق أخو بوقا الذي كان وزيرا لأرغون وكان بيده إمرة الجيوش في العراق العربي في عهد الأمير بايدو بأن يقتل ابن آخر لشمس الدين واسمه خواجا هارون وكيل الولاية لأنه كان يظنه أنه متفق مع مجد الدين أثير الذي كان قد نسب إلى أروق العبث بأموال الدولة . ثم أن أروق قبض عليه وقتل حالا بعد قتل أخيه بوقا . وممن اشتهر في ذلك إلا وأن الطبيب اليهودي سعد الدولة فإنه خلف جلال الدين السمناني في الوزارة المالية وكان طبيبا خاصا لأرغون لكنه كان يقيم اعتياديا في بغداد . فعلمه طول الإقامة الاطلاع على حالة المال في الولاية ولما كان واقفا أتم الوقوف على بخل القان المغولي كان يكلمه دائما عما اختلسه وكلاء أروق وحالة واردات الأموال الأميرية وكل ذلك طمعا في تحويل فكره عن الأشغال المبهمة وانتهى به الأمر أن بين له أنه أغلب أموال الدولة ذهب إلى خزائن أروق ومنها إلى خزائن أخيه بوقا الوزير . ومن جملة الشواهد التي أتى بها دعاما لرأيه ما ذكر